السيد حيدر الحلي
11
ديوان السيد حيدر الحلي
وقال يمدح بعض إخوانه : هل الحب إلا ما أذاب حشا الصب * فإن لم تذب فيه فلا خير في الحب وخير خليليك الصفيين من صفا * لك الود منه في بعادك والقرب على النأي يمسي ذا جفون كأنما * تكلف أن يحصى بها عدد الشهب ولا خير في ود إمري تستديمه * بعتب ، وأوشك أن يزول مع العتب ألم ترني أصفيت ودي لماجد * كأن - على ما نابني - قلبه قلبي وقال ، وقد أرسلها في ضمن كتاب عن لسان الميرزا جعفر القزويني إلى السيد عبد الرحمن النقيب : بنورك لا بالنيرات الثواقب * أضاء حمى ( الزوراء ) من كل جانب طلعت طلوع البدر فيها فلم تدع ( 482 ) * على الأرض فخرا للسما في الكواكب خلعت عليها من بهائك حلة * بها اختالت اليوم اختيال الكواعب وألبستها عقدا من الفخر ناظما * لها الدر فيه وهو در المناقب فما أنت إلا بحر علم تتابعت * عجائبه والبحر جم العجائب وما أنت إلا روض فضل تحدثت * برياه أنفاس الصبا والجنائب وما أنت إلا ديمة مستهلة * بعرف من اللطف الإلهي ساكب أخو همم لو زاحم الدهر بعضها * ثنته بصغراها حطيم المناكب سما مفرق الجوزاء مجدك عاقدا * ذوائبه منها على في الذوائب وجاراك ( 483 ) من قلنا له : أين من جرى * على الأرض من مجرى النجوم الثواقب أرح غارب الآمال عنك فلم ينل * مكان الدراري فوق هذي الغوارب وراءك أبراد لعلياء ( 484 ) لم تكن * تمد الثريا نحوها كف جاذب فيا بن المزايا ( القادرية ) أعجزت * مزاياك في تعدادها كل حاسب غلبنا بك الصيد الكرام على العلى * فحقك أن تدعى بسيد غالب يروقك ما قد طرزت لك وشيه * صناع القوافي لا صناع الكواعب فدمت على هام المجرة ساحبا * مطارف فخر طاهرات المساحب
--> 482 في نسخة : يدع . 483 وفي نسخة : واجراك . 484 في نسخة : وراءك عن أبراد علياء . وفي المطبوع : ودائك عن ايراد .